27 يناير 2013 - 20:30

تشهد العواصم الإقليمية المنخرطة في المؤامرة على سورية حركة مكثفة لبلورة تفاهمات بينها عشية جولة متوقعة لوزير الخارجية الأميركي الجديد «جون كيري» على المنطقة تقوده إلى تركيا والسعودية ومصر والأردن والأراضي الفلسطينية وإسرائيل.

ابنا: عشية جولة متوقعة لوزير الخارجية الأميركي الجديد «جون كيري» على المنطقة، وانعقاد القمة الروسية الأميركية مطلع آذار المقبل التي يتوقع أن يصار خلالها الاتفاق على مبادئ لحل الأزمة في سورية، تشهد العواصم الإقليمية المنخرطة في المؤامرة ضد سورية حركة مكثفة لبلورة تفاهمات فيما بينها.

وإلى العاصمة القطرية الدوحة، يصل اليوم الإثنين رئيس الوزراء التركي «رجب طيب أردوغان»، الذي أوفد أمس وزير خارجيته «أحمد داود أوغلو» إلى السعودية، حيث أجرى أيضاً وزير الدفاع الفرنسي «جان ايف لو دريان» مباحثات مع كبار المسؤولين السعوديين.

وخلال هذه اللقاءات تركز البحث حول القضايا الإقليمية والدولية، وعلى رأسها الأزمة السورية.

وتهدف هذه التحركات الإقليمية على المحور الداعم للمجموعات المسلحة في سورية إلى حشد قواها، استباقاً منها لجولة كيري الخارجية على الشرق الأوسط بعد تصديق الكونغرس الأميركي على تعيينه، وستشمل تركيا والمملكة العربية السعودية والأردن ومصر، وقمة تجمع الرئيسين الروسي «فلاديمير بوتين» و«باراك أوباما» في شهر شباط المقبل، والتي يتوقع أن تضع مبادئ حل الأزمة السورية.

وأشار مراقبون إلى أن جولة كيري الإقليمية تهدف إلى تهدئة الرؤوس الحامية في المنطقة، وإقناعها ودياً بالانخراط في مسار الحل للأزمة السورية الذي ستطلقه قمة بوتين - أوباما، وأشاروا إلى أن "العقدة السعودية" تمثل أصعب العقد في هذا السياق، لافتين إلى مرونة تركية وفرنسية، عبرت عنهما تصريحات سابقة لأردوغان أقر فيها ببقاء الرئيس السوري «بشار الأسد» لفترة أطول من المتوقع، واعتراف وزير الخارجية الفرنسي «لوران فابيوس» بأن الوضع في سورية يشهد جموداً وتأكيده أن سقوط الرئيس الأسد "أمر بعيد المنال".

ومن المقرر أن تستضيف باريس اليوم الإثنين، اجتماعاً دولياً حول سورية يضم قادة "ائتلاف الدوحة" ومسؤولين من نحو خمسين دولة بغرض تشديد الدعم للائتلاف.

وعادت إسرائيل للحديث عن "الملف الكيماوي السوري" بهدف تصعيد الضغوط على سورية والدخول على خط أزمتها والتي تعمل دول إقليمية وغربية على تصعيدها وإجهاض أي فرص لحلها سلمياً عبر الحوار الوطني الشامل الذي دعت إليه الحكومة.

وقال نائب رئيس وزراء الكيان الإسرائيلي «سيلفان» شالوم أمس الأحد: إن أي علامة على تراخي قبضة سورية على أسلحتها الكيماوية من الممكن أن تؤدي إلى ضربات عسكرية إسرائيلية، وذلك في تمهيد لاعتداء عسكري قد يشنه الغرب أو إسرائيل على سورية بحجة "ملفها الكيماوي".

ونقلت وكالة "رويترز" للأنباء عن شالوم قوله لإذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه في حالة وقوع أسلحة كيماوية في أيدي مقاتلي حزب اللـه أو المجموعات المسلحة "فإن ذلك سيغير من قدرات هذه المنظمات بشكل هائل".

وأضاف: إن هذا التطور سيمثل "عبوراً للخطوط الحمراء يتطلب تناولاً مختلفاً ربما تضمن عمليات وقائية" وذلك في إشارة إلى تدخل عسكري قال جنرالات إسرائيليون إن إسرائيل أعدت له خططاً.

وقال شالوم: "الفكرة من حيث المبدأ هي أن ذلك (نقل الأسلحة الكيماوية) يجب ألا يحدث... في اللحظة التي نبدأ فيها في معرفة أن شيئاً كهذا ممكن أن يحدث فسيكون علينا أن نتخذ قرارات".

...............

انتهی/212